المنهاجي الأسيوطي

175

جواهر العقود

حنيفة : يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم ، فيدخل فيه الخالة عنده والعمة . ويخرج منه ابن العم ، ومن ينسب إليه بالرضاع . وقال مالك : لا تجب النفقة إلا للوالدين الآدميين وأولاد الصلب . وقال الشافعي : تجب النفقة على الأب وإن علا ، وعلى الابن وإن سفل ولا يتعدى عمودي النسب . وقال أحمد : كل شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين لزمه نفقة الآخر . كالأبوين وأولاد الاخوة والأخوات والعمومة وبنيهم رواية واحدة . فإن كان الإرث جاريا بينهم من أحد الطرفين - وهم ذوو الأرحام - كابن الأخ مع عمته وابن العم مع بنت عمه ، فعن أحمد روايتان . واختلفوا هل يلزم السيد نفقة عتيقه ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يلزمه . وعن مالك روايتان . إحداهما : كمذهب أبي حنيفة والشافعي . والأخرى : إن أعتقه صغيرا ، لا يستطيع السعي لزمه نفقته إلى أن يسعى . واختلفوا فيما إذا بلغ الولد معسرا ولا حرفة له . فقال أبو حنيفة : تسقط نفقة الغلام إذا بلغ صحيحا . ولا تسقط نفقة الجارية إلا إذا تزوجت . وقال مالك كذلك ، إلا أنه أوجب نفقة الجارية حتى يدخل بها الزوج . وقال الشافعي : تسقط نفقتهما جميعا . وقال أحمد : لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ ، إذا لم يكن له مال ولا كسب . وإذا بلغ الابن مريضا تستمر نفقته على أبيه بالاتفاق . فلو برأ من مرضه ، ثم عاوده المرض . عادت نفقته عند الثلاثة ، إلا مالكا . فإن عنده لا تعود . ولو تزوجت الجارية ودخل بها الزوج ، ثم طلقها . قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تعود نفقتها على الأب . وقال مالك : لا تعود . فصل : ولو اجتمع ورثة - مثل أن يكون للصغير أم وجد . وكذلك إن كانت بنت وابن ، أو بنت وابن ابن ، أو كان له أم وبنت - فعلى من تكون النفقة ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : النفقة للصغير : على الام والجد بينهما أثلاثا . وكذلك البنت والابن . فأما ابن